مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوقع متميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــز

حزب الله أهان حلفاء الغرب

كتبهاعماد طاهر ، في 13 مايو 2008 الساعة: 16:27 م

بقلم، آلان كامبيوتي

 –(صحيفة لوتومب السويسرية – ترجمة:عماد طاهر )-

بات من الخطر اليوم المساس بحزب الله سواء من قريب أو من بعيد. فخلال عامين أستطاع الحزب أن ينتصر مرتين في حربه ضد إسرائيل وفي حربه ضد من يريدون المساس بسلاحه. فبالنسبة لإسرائيل فهي لا زالت تعضّ على أصابعها من شدة الغيظ لما أصابها بسبب خسارتها الفادحة والمشينة في حرب صيف 2006 في جنوب لبنان. أما بالنسبة لحكومة بيروت، (المدعومة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها من الدول العربية)، فقد تم إهانتها وإذلالها في عقر دارها وفي مراكزها الحصينة، عندما فرضت الميليشيات الشيعية سيطرتها على مجمل الأحياء الغربية للعاصمة، حتى أنها حاصرت منزل (سعد الحريري) المُجهّزُ بأحداث تجهيزات التحصين، ويعتبر سعد الحريري، أبرز الشخصيات في المجتمع السني. إن هذه الإهانة التي تلقتها حكومة السنيورة من قبل حلفاء طهران ودمشق مؤثرة جداً وتحزُّ في النفس، والتي صادفت في الأيام التي تحتفل فيها إسرائيل بعيدها الستين على قيام دولتها، واستعداد جورج بوش للقيام بجولته الأخيرة إلى الشرق الأوسط.

عشرات القتلى

تسبب وجود المقاتلين في الشوارع إلى مقتل عشرات الأشخاص. وكان تسليم بعض الميليشيات المؤيدة للحكومة أسلحتها للجيش ميزة خاصة لسلاح حزب الله الذي لا يُنزع. كما أن الجيش أثبت في هذه المناوشات بأنه طرف مستقل لا يمكنه التدخل بين الأطراف المتناحرة، لكنه استطاع مع ذلك أن يسيطر على الشوارع في بيروت الغربية.   

 

قبل ستة أيام بدأت المشكلة: أي عندما طالب وليد جمبلاط، الزعيم الدرزي، الحكومة بأن تعلن عدم شرعية شبكة الاتصالات السلكية التي يمتلكها حزب الله والتي تعمل لحسابه في المناطق التي يسيطر عليها، واتهمه بأن يتلقى دعما مباشراً من إيران. كما طالب جمبلاط الحكومة بفك القيود التي فرضها حزب الله على المطار، المجاور للضاحية الجنوبية.

 

تعتبر شبكة الاتصال لحزب الله غابة من الأسرار لا يحق لأحد أن يدخل إليها. فالتجهيزات التي يقوم بها حزب الله هو شيء معروف لدى الجميع منذ زمن طويل، لكن لا أحد يستطيع الخوض في هذا الأمر. فالحزب يدافع بشدة عن بنيته الأرضية من كابلات وألياف ضوئية تمتد تحت الأرض من بيروت إلى الجنوب وفي البقاع، ويبرر الحزب ذلك بأن هذه الأشياء ضرورية للتهرب من رقابة المخابرات الإسرائيلية. بعبارة أخرى، إنها أداة في يد المقاومة يستطيع الحزب أن يبرر بها كل ما يقوم به.

 

وفي يوم الخميس الماضي، أعلن الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله بأنه سوف ((يقطع اليد)) التي تريد أن تستولي على سلاحه المتمثل في شبكة الاتصالات السلكية. لقد كانت ردة الفعل مجهزة بعناية تامة، بحيث أنه تم تطبيقها على الأرض بعد يومين فقط. وفي صباح الجمعة، تتابعت الميليشيات المناصرة للمعارضة في النزول إلى الشوارع التجارية في قلب الأحياء السنية، وحاصروا صحيفة المستقبل التابعة لسعد الحريري، وأحرقوا مبنى تلفزيون (المستقبل)، حتى وليد جمبلاط، تمت محاصرته في منزله الذي لا يبعد عن مركز المدينة.

وهاهو اليوم حزب الله يجني ثمار سجاله الطويل وانخراطه في الأزمة التي بدأت في خريف 2006. فقبل سنتين، وبالتحديد في شهر نوفمبر، خرج ستة وزراء من معسكر حزب الله من الحكومة ليكونوا ورقة ضغط على حكومة السنيورة. ومن هنا استطاع الحزب أن يحقق غرضه الحقيقي في إعاقة جميع المحاولات في نزع سلاح الحزب والعمل على تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي المكلفة للحكم على قتلة رفيق الحريري.

   

وقد احتدم الصراع عندما نظّم حزب الله وحلفائه اعتصاماً في وسط المدينة أمام مقر الحكومة. واستمر هذا الاعتصام طويلاً بغرض المطالبة باستقالة الحكومة. وفي ظلّ هذه الظروف، كانت هناك محاولات عديدة لانتخاب رئيساً للجمهورية، ليحلّ محل إميل لحود، الذي انتهت ولايته في نوفمبر الماضي. لكن المعارضة رفضت التصويت للعماد ميشيل سليمان، القائد الأعلى للجيش والمرشح التوافقي، إلا إذا حصلت على الثلث الضامن. وقد أبدى المرشح التوافقي حياده في استخدام قواته في فصل المشاجرة التي جرت هذا الأسبوع خوفاً منه على وحدة صفوف جيشه.

 

إن تشكيل مجلس الوزراء هو في الواقع ليس سوى واجهة واحدة لحزب الله، لكن القلق الحقيقي للحزب هو البحث عن كيفية استعادة وتعزيز قوته العسكرية، فالحزب يرى أنه بات محاصراً من قبل قوات اليونيفيل في الجنوب، التي أتت بعد حرب تموز 2006، ومن إسرائيل ومن الحكومة اللبنانية نفسها. وفي المقابل، فكّر الحزب في تطوير شبكته الاتصالية من بيروت إلى صور وفي سهل البقاع. وفي تحالفه مع إيران وسوريا، أصبح الحزب المسلح هو المسيطر على الجبهة الرافضة التي تعارض إسرائيل وسياسة الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، حتى أنها تقف وراء من يعارض التسوية التي يسعى إليها محمود عباس، الرئيس الفلسطيني، مع إسرائيل.

 

وفي الأخير، فإن التقارير السياسية العسكرية في لبنان اليوم تختلف كثيرا عمّا كانت عليه خلال الحرب الأهلية التي اندلعت ما بين (1975-1990)، بين المسيحيين والسنة، حيث تم ضرب الفلسطينيين اللاجئين في لبنان آنذاك. أما الشيعة، الذين كانوا على المحك في السابق، فهم يحتلون اليوم، بدعم من حزب الله، موقعاً مركزيا في الدولة؛ حيث دخلوا في حلف مع المسيحيين الذين يتزعمهم الجنرال ميشيل عون. أما السنة فهم من يقفون في الجهة المقابلة مع بعض الدروز ومع من تبقى من المسيحيين. والفلسطينيون في مخيماتهم.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار, ترجمات | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



المؤتمر نت

الصحوة نت

سبتمبر نت الوحدوي نت سبـأ نت رأي نيوز

كل المواقع اليمنية    والعالمية      ناس برس

نيوز يمن الشورى نت

الجزيرة نت

بـي بـي سـي سي إن إن إذاعة سوا إيلاف
مأرب برس نبأ نيوز العربية نت الشرق الأوسط الاشتراكي نت الميثاق نت مايو نيوز
بوابة اليمن

إذاعة صنعاء آفـاق الثورة نت أوبزرفر العربية شمسان نيوز عدن برس يمن جورنال الجمهورية نت إسلام أون لاين 14 أكتوبر صحيفة سبتمبر عدن نيوز الشفافية نيوز صحيفة الحياة يمن حر اليمن الجديد صحيفة الغد يمن بورتال يمن نيوز صحيفة النداء صحيفة الثوري يمن اوبزرفر يمن تايمز صحيفة الوسط صحيفة الأيام يمن ميرور تهامة توداي أخبار الساعة حضرموت نيوز حضرموت برس يمن برس أخبار اليوم صنعاء برس إرباك نت الحقيقة نت `صحيفة الوحدة صحيفة الطريق صحيفة البلاغ اليمن الآن صحيفة الأهالي الأمة نت عناوين ثقافية حضرموت اليوم هود أون لاين محافظة حضرموت الطيف صحيفة اللواء صحيفة الشارع موقع الحدث أسرار برس صحيفة المصدر يمن أون لاين المحرر نت اليمني الأميركي نت الأضواء نت مأرب نت الوطن الاليكترونية شبكة ايرين صحفيات بلا قيود الخليج الإماراتية القدس العربي الوطن السعودية الراية القطرية الشرق القطرية القبس الكويتية السياسة الكويتية عكاظ السعودية الاتحاد الإماراتية البيان الإماراتية شبوة برس موقع البديل ريف نيوز

شـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكرا

لتصفحكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم