متابعة عماد طاهر
اقترب العيد وكالعادة اقتربت معه مصاريفه المخيفة التى تهاجم جيوب الموظفين كما يهاجم الجراد المزارع فيتركها خاوية واثر بعد عين, فبين ملابس الاطفال والحلويات والعيديات يقضي العيد على اخر قرش في جيب صاحبنا سعيد الموظف الذي يواجه هذا العام ازمة من نوع اخر تتمثل في رغبته باداء نذره وذبح خروف في عيد الاضحى, جمع سعيد كل مالديه من راتب وعلاوات ودوام اضافي واستعد لمواجهة العيد عارفا مسبقا انه مغلوب وان وحش العيد سيفترسه من اول لحظة وسيكون كل ماله في خبر كان .
بينما هو في افكاره ارجعه صوت زوجته الى عالم الواقع وهي تقول :
- ايدك ياسعيد
- عايزة ايدي تعملي بيها ايه؟
- انت بتهزر؟ ايدك على الفلوس
- هي فين الفلوس علشان احط ايدي والا رجلي عليها ؟
- لا دا انت رايق بقى ,اديني فلوس علشان عايزة اجيب هدوم للاولاد
-يادي الهدوم اللي مابتخلصش كل يوم هدوم هدوم
اجابته زوجته باستهزاء :
- لا معاك حق ونجيب هدوم ليه ؟ خليهم يروحوا بيت القرايب بالبيجاما ايه رايك؟
- والله مادام فيها توفير مافيش مانع !!!
- انت ياراجل عايز تجنني ؟ ايدك على الف جنيه
- الف جنيه ؟ ليه ؟انتي حتلبسيهم شقة مفروشه؟ انتي مابتسمعيش اخبار ؟ مش شايفة ازمة السيولة العالمية ؟
- لا حاالبسهم عمارة على النيل !!! انت يارجل فاكر ان الالف جنيه لسه فلوس ؟ دي يادوبك تجيب حتتين هدمة للولاد وكمان درجة تانية .
- بس انا كنت عاوز ادبح خروف السنة دي !!
- تدبحه السنة الجاية حيحصل ايه يعني ؟ والا خايف انهيار البورصة يقضى على الاغنام كمان زي ماقضى على السيولة ؟
- خلاص خلاص ادي الالف جنيه وربنا يسهل واقدر اجيب خروف بالباقي
ذهب سعيد الى المحل المخصص لبيع الاغنام واتجه نحو احد تجار الاغنام اللذي كان جالسا على كرسيه وكانه احد الباشوات سلم سعيد عليه وقال :
- السلام عليكم يامعلم لو سمحت عاوز اشتري خروف
- وعليكم السلام مافيش هنا لو سمحت هنا فيه لو دفعت كل حاجة هنا بالفلوس ياحبيبي
المزيد